الشيخ المحمودي
199
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
في سبيله ( 4 ) وجعل ثوابه مغفرة الذنوب ، ومساكن طيبة في جنات عدن ، ورضوانا من الله أكبر ( 5 ) فأخبركم بالذي يحب فقال : ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص [ 4 الصف : 61 ] . فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص ، وقدموا الدارع وأخروا الحاسر : ( 6 ) وعضوا على الأضراس فإنه أنبى للسيوف عن الهام ، وأربط للجأش ( 7 ) وأسكن للقلوب ، وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل وأولى بالوقار ، والتووا في أطراف الرماح فإنه أمور للأسنة ( 8 ) وراياتكم فلا تميلوها ولا تزيلوها ولا تجعلوها إلا في أيدي
--> ( 4 ) وفي الطبري والكافي والإرشاد : ( الإيمان بالله وبرسوله والجهاد في سبيله ) . . . ( 5 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي الأصل : ( ورضوان من الله أكبر ) . ( 6 ) الحاسر : الذي لم يكن لابسا للدرع بل يكون عاريا عنه . ( 7 ) الجأش - كفلس - : القلب ، والجمع : جؤوش كقلب وقلوب . ( 8 ) التووا : انعطفوا واعوجوا . وأمور : أشد زلة وخطأ . يقال : مار الشئ - من باب قال - : تحرك كثيرا وبسرعة من جهة إلى أخرى . والأسنة : جمع السنان : نصل الرمح . . .